أخبار الجمعيةأخبار بيطرية عالمية

اليوم العالمي للحيوان

د. شيرين عادل القزاز

يتمُّ الاحتفالُ باليومِ العالمي للحيوان في 4 أكتوبر من كل عام لزيادة الوعي حول تحسين معايير رعاية الحيوانات في جميع أنحاء العالم إليك كل ما تحتاج إلى معرفته حول تاريخ وأهمية اليوم.

تعدُّ الحيوانات جزءًا لا يقل أهمية من الطبيعة لأنها تلعب دورًا حيويًّا في حماية البيئة وعافية الإنسان. تتعايش جميع الحيوانات في النظام البيئي لتحقيق التوازن في بيئة الطبيعة. تساعدنا بعض الحيوانات على إخراج العناصر الغذائية من الدورة، بينما يعمل البعض الآخر على تسريع عملية التحلل ودورة الكربون والنيتروجين لذلك يجب ألا نهمل إسهاماتها ونحاول أن نجعل العالم مكانًا أفضل لجميع الحيوانات.

يهدف اليوم العالمي للحيوان إلى رفع مكانة الحيوانات من أجل تحسين معايير الرفاهية في جميع أنحاء العالم وهذا الاحتفال هو مجرد حركة لرعاية الحيوان تعمل كقوة عالمية لجعل العالم مكانًا أفضل لجميع الحيوانات.

يعود تاريخ اليوم العالمي للحيوان وأصله إلى عام 1925 عندما نظم عالم علم أمراض النساء هاينريش زيمرمان أول يوم عالمي للحيوان في الرابع والعشرين من شهر مارس عام 1925 في قصر الرياضة في برلين بألمانيا. أُطلق الحدث لزيادة الوعي حول رفاهية الحيوانات. حضر أكثر من خمسة آلاف شخص الحدث الأول وقدموا دعمهم للقضية، علاوة على ذلك أطلقت مؤسسة نايتشروتش، وهي مؤسسة خيرية لرعاية الحيوان ومقرها المملكة المتحدة، أول موقع ويب لليوم العالمي للحيوان في عام 2003.

اليوم العالمي للحيوان هو تذكيرٌ رائع بكيفية تحسين الحيوانات لحياتنا ويحث هذا اليوم أيضًا على خلق الوعي حول تأثيرات الأفراد والشركات والسلوكيات البشرية الأخرى في هذه الكائنات الصامتة. كما أن هذا اليوم مهم للعمل من أجل حقوق الحيوان ورفاهيته ويعُرف هذا اليوم أيضًا باسم (يوم محبي الحيوانات) لأنه يشجع على حب ورعاية وحماية هذه الحيوانات من خلال دعم ومشاركة الأفراد والمنظمات الذين يعملون من أجل حقوق الحيوانات، ويتطور اليوم العالمي للحيوان تدريجيًّا ليصبح حدثًا عالميًّا يوحد ويشجع حركة حماية الحيوان من خلال فتح ملاجئ إنقاذ للحيوانات وإطلاق حملات رعاية للحيوان.

وللحفاظ على الحيوانات من الانقراض والاهتمام بها وُضعت المبادئ بواسطة الجماعة الدولية لحقوق الحيوان المرتبطة بالجماعات الدولية بمناسبة الاجتماع الدولي لحقوق الحيوان الذي تم انعقاده في لندن يوم 21 إلى 23 سبتمبر 1977 في مقر اليونسكو وقدم النص المقترح من قبل الجمعية الدولية لحقوق الحيوان عام 1989 إلى المدير العام لليونسكو في عام 1990. وتم صدور الإعلان العالمي لحقوق الحيوان في العام نفسه.

ونص الإعلان العالمي لحقوق الحيوان على:

تمهيد:

باعتبار أن الحياة واحدة وكل المخلوقات الحية لها أصل مشترك تتنوع وتختلف في مراحل التطور.

باعتبار أن لجميع المخلوقات الحية حقوقا طبيعية والحيوانات التي لها جهاز عصبي لها حقوق محددة.

باعتبار أن الاحتقار أو حتى الجهل البسيط بهذه الحقوق يسبب ضررا بالغا للطبيعة وتدفع الإنسان إلى ارتكاب الجرائم ضد الحيوانات.

باعتبار أن تعايش الأجناس مع بعضها يدل على اعتراف الجنس البشرى بحق جنس الحيوانات في المعيشة.

باعتبار أن احترام الإنسان للحيوانات متلازم مع احترام الإنسان للإنسان.

وبموجب هذا:

مادة 1:

كل الحيوانات ولدت متساوية ولها نفس الحق في الوجود.

مادة 2:

أ‌) كل حيوان له الحق في الاحترام.

ب) كما لا يمكن تدمير الجنس البشري فإنه لا يمكن افتراض تدمير أو فناء الجنس الحيواني أو استغلالهم وينبغي أن يستخدم الإنسان ضميره في خدمة الحيوانات.

ت‌) كل حيوان له الحق في أن يُؤخذ في الاعتبار وله الحق في المعاملة الجيدة وحماية الإنسان له.

مادة 3:

أ‌) لا يجب أن يكون الحيوان معرضا لمعاملة سيئة أو يكون معرضا للقسوة.

ب‌) إذا كان موت الحيوان ضروريا فيجب أن يتم ذلك بطريقة مفاجئة ومن دون رعب أو قسوة.

مادة 4:

أ‌) كل الحيوانات المتوحشة لها حق المعيشة بحرية في بيئتهم الطبيعية ولها حق التكاثر.

ب‌) كل حرمان لحرية الحيوان – حتى للأغراض العلمية – يتعارض مع هذه الحقوق.

مادة 5: أ) كل حيوان غير متوحش يعيش في بيئة داخلية له الحق في أن يعيش وينمو في ظروف وإيقاع أفراد جنسه.

ب‌) أي تغيير في هذا الإيقاع أو الظروف تتم بواسطة الإنسان للأغراض التجارية تكون مخالفة لهذا القانون.

مادة 6:

أ‌) كل الحيوانات التي يختارها الإنسان كرفاق لهم يجب أن يعيشوا حياة تماثل طول عمرهم الطبيعي.

ب‌) التخلي أو هجر الحيوان عملٌ قاسٍ ومهين.

مادة 7: الحيوانات التي تستخدم في العمل يجب أن تعمل فترات محددة ولا يجب أن تعمل حتى تنهك قوتها ويجب أن يقدم لها الغذاء والراحة.

مادة 8:

أ‌) كل التجارب التي تُجرى على الحيوانات وتسبب لها آلاما جسدية أو عقلية تكون مخالفة لحقوق الحيوان سواء كانت تجارية أو أي نوع آخر من التجارب.

ب‌) يجب أن تكون هناك بدائل فنية لهذا الغرض.

مادة 9:

إذا تم تربية الحيوان بغرض التكاثر أو استهلاك اللحم فإنه يجب أن تتم تغذيته أو نقله من مكان إلى آخر أو ذبحه وقتله بطريقة لا تسبب له رعبا أو خوفا.

مادة 10:

أ) لا يجوز استخدام الحيوان في أداء العروض الفنية الترفيهية.

ب‌) المعارض (المحلات) والعروض التي تستخدم الحيوانات تتعارض مع حقوق الحيوانات.

مادة 11:

كل فعل أو عمل يؤدي إلى موت لا يكون له ضرورة للحيوان هو عمل قاسٍ ويكون جريمة ضد الحياة.

مادة 12:

كل فعل أو عمل يؤدي إلى موت جماعي للحيوانات البرية يعد جريمة ضد الحيوانات.

مادة 13:

أ‌) الحيوانات الميتة يجب أن تُعامل بوقار.

ب‌) يجب منع المشاهد أو المناظر العنيفة من دور السينما والتليفزيون والتي يكون الحيوان ضحيتها إلا إذا كان العرض يخدم حقوق الحيوان.

مادة 14:

أ‌) جمعيات حماية وإنقاذ الحيوانات يجب أن تكون ممثلة على مستوى الحكومة.

ب) حقوق الحيوان يجب أن يدافع عنها بالقانون مثل حقوق الإنسان.

في الختام نود ذِكر أن الشريعة الإسلامية في احترامها لحقوق الحيوان قد سبقت كل حضارات العالم الحديث الذي يعتبر الرفق بالحيوان من مظاهر تحضره ورقيه ومن الحقوق التي كفلتها شريعة الإسلام للحيوان هي الرفق والرحمة بالحيوان حيث نهى الإسلام عن الإساءة إلى هذه المخلوقات والقسوة عليها ونهى عن تعذيبهم بأي شكل من الأشكال.

ولكي يغرس الإسلام قيمة الرحمة بالحيوان في نفس المسلم جاءت النصوص القرآنية لتوضح أن الحيوانات نعمة من النعم التي أنعم بها سبحانه وتعالى على الإنسان، وواجب الإنسان العاقل الحريص على إرضاء ربه أن يحسن التعامل مع هذه النعمة وأن يشكر ربه عليها ولا يقسو عليها ويعذبها.

حفظكم الله أينما كنتم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى