مقالات

بيطريون شهر إبريل.. أبطال الصحة الواحدة

 

د.محمود بن عبدالواحد الخميس

يحتفل العالم بالأطباء البيطريين كل عام في يوم السبت الأخير من شهر إبريل باليوم العالمي للطبيب البيطري حسب القرار الاتحاد العالمي للأطباء البيطريين WVA)) وذلك تكريماً للعمل الباسل في تحسين صحة الحيوان ورفاهية الصحة العامة وهذا العام تحت شعار:”تعزيز القدرة البيطرية على الصعود”.

و بكل فخر و اعتزاز تتصدر المملكة العربية السعودية و لها السبق الكثير كتأسيس أول كلية لطب البيطري بدول مجلس الخليجي وهي تحت مسمى  كلية الطب البيطري و الثروة الحيوانية عام 1975م ،بجامعة الملك فيصل بالإحساء ، ولها السبق أيضاً في تأسيس أول جمعية بيطرية خليجية وهي الجمعية الطبية البيطرية السعودية عام 2002م و التي تحتضن جائزة المراعي للطب البيطري منذ ثلاث عشرة عام ، وهي الجائزة الوحيدة في العالم في شأن الطب البيطري ،وكذلك ما نشهدهُ من إنتشار  لفروع الجمعية الطبية البيطرية في مختلف إنحاء المملكة لهو خير دليل على صدارة المملكة في الاهتمام الخليجي و العالم بهذه المهنة و تفوق البيطري السعودي، حيث يعتبر جميع الأعضاء المنتسبين للجمعية البيطرية السعودية منتسبون تلقائيا إلى أعضاء الجمعية البيطرية العالمية ، وهذا إنجاز يضاف الى إنجازات الجمعية السعودية المتلاحقة.

هي المهنة الوحيدة على سطح الأرض تعنى بصحة البشرية والحيوان والبيئة وتهتم بكل النواحي من سلاسل الامداد الغذائية وصحة وحماية والرقابية البيئية، وكذلك تنمية الثروة الحيوانية وحمايتها من الأمراض الوافدة عبر القارات والمستوطنة من خلال العمل الجاد في العيادات البيطرية والمختبرات التشخيصية والمحاجر البيطرية المنتشرة على مناقذ الوطن البرية والجوية والبحرية، لتصدي للأمراض ومكافحتها نواقلها، تحت مظلة وزارة البيئة و المياه و الزراعة بتطبيق كافة  الاشتراطات ، فكيف لنا أن نتصور العدد الهائل لهذه الحيوانات بمختلف الفصائل كلها تحت إشراف البيطري المتمرس الحادق ،  فلا يتم دخول  أو خروج اي حيوان حي واحد الا بعد الرقابة الصحية من خلال الكشف الظاهري والاكلينيكي. بل تقع عليهم كامل المسؤولية بالحد من دخول الحيوانات المريضة التي تساهم بنقل الأوبئة والامراض العابرة للقارات وكذلك الأمراض المشتركة بين الأنسان والحيوان والتي بدورها تسبب خسائر اقتصادية وصحية فادحة.

 بل دورهم الحادق في تنبؤ وحدوث الأمراض قبل وقوعها من خلال تحصينها بمختلف اللقاحات والمتابعة الدورية لصحة الحيوان والرفق بها. والذي بالتالي يعد الحيوان مصدر غذائي مهم لغذاء الإنسان، بل مسؤوليته الكبرى في تأمين الغذاء من خلال الاشراف الرقابي على مشاريع الإنتاج الحيواني لكي يتم تأمين وتوفير الألبان ومشتقاتها واللحوم البيضاء والبيض. والكشف الصحي على اللحوم والدواجن في المسالخ لضمان سلامتها للمستهلك الآدمي. بل دورهم الجليل في الرقابة على الأغذية المستوردة ومنها ذات المصدر الحيواني لتأمين الغذاء السليم والصحي للإنسان وحماية طعامه من الأمراض المنقولة بالغذاء وما ينتجه عنه من اضرار صحية تعرقل التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهذا جزء من الدور الجليل لدى الاطباء البيطريين بهيئة العامة الغذاء و الدواء. وأيضا دورهم في الحفاظ على الموروث والأصالة في تنمية الأبل كالأشراف على مهرجان الملك عبد العزيز للأبل للمزايين ذات الطابع الشعبي والاقتصادي والسياحي. ولا يخفى على الجميع تقديم العناية الطبية البيطرية لخيول السباق والتحمل والحفاظ على السلالات العربية الأصيلة. أما بعض دورهم في الحفاظ على البيئة، ارشاد المربين بالطرق الصحيحة للتخلص من المخلفات الحيوانية والأجنة المجهضة والمشيمة، بالدفن في أماكن دون أن تلوث التربة والمياه الجوفية، وإسهامهم في الحد من أزمة المناخ وانبعاثات الكربون.

نختصر الإشادة والتقدير في يومهم العالمي بكلمة (شكراً) شكراً لأستاذ المهنة والمعلم الأول، والى جميع الجهات الحاضنة للأطباء البيطريين والى الممتهنين لهذه المهنة، نستذكر جهدهم الاستثنائي خلال العامين السابقين في التصدي لجائحة كورونا في دولة كريمة وضعت صحة الإنسان أولاً.

vetmahmoud@hotmail.com

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى